رؤيتنا

تقود حركة "نحن" إجماعا إسرائيليا جديدا. التماسك في المجتمع الإسرائيلي في العقود الأخيرة آخذ بالتداعي لأنّ المجموعات الثقافية المتنافسة داخل إسرائيل تتعزز واحدة على حساب الأخرى، ولوجود خلافات بشان القضية الإسرائيليّة الفلسطينيّة. هدفنا هو الحد من الانشقاق الاجتماعي من خلال مؤسسات اجتماعية رائدة، ومن خلال تسوية الخلافات بين الفئات الإسرائيليّة، اليمينية واليسارية ، المتدينة والعلمانية، اليهودية والعربية.  

 لهذا الهدف، نقترح برنامج ‘شركاء متساوون‘ يستند على مبدأ المنفعة المتبادلة Win-Win: يتم تعزيز دولة إسرائيل والفلسطينيين  معا دون أن يتخلى أي جانب عن مصيره للجانب الآخر، كذلك كافة المجموعات السياسية داخل إسرائيل. نحن ندعو إلى إقامة دولة فلسطينية منفصلة داخل خطوط 67 مع أقليّة يهودية آمنة، إلى جانب وضع دستور إسرائيلي يهودي ديموقراطي فيدرالي في إسرائيل مع أقلية فلسطينية كبيرة ومتساوية الحقوق. يهدف نهجنا الفيدرالي لإنشاء مجتمعات دستورية غير إقليمية للخدمات الدينية والثقافية في إسرائيل.

 

 تكمن ميزة اقتراح "نحن" من وجهة النظر الفلسطينية في استعداد مؤسسي الحركة اليهود، على جاني الخط الأخضر، الاعتراف بمسؤولية إسرائيل عن وضع الشعب الفلسطيني. نحن نعترف بالتاريخ الفلسطيني في البلاد، ونؤيد حق العودة والاستقلال الدستوري للخدمات الدينية والثقافية للمجتمع الفلسطيني في إسرائيل. بالإضافة إلى ذلك، نحن نقترح انسحاب الاحتلال إلى الوراء من أجل إقامة دولة فلسطينية داخل خطوط 67، ونقل السيادة على المسجد الأقصى للفلسطينيين وإذا لزم الأمر دعم إخلاء المستوطنات حتى قبل الاتفاق الشامل.

 

لهذا، ندعو الفلسطينيين والفلسطينيات مواطني إسرائيل للانضمام لمؤسساتنا الاجتماعية كأعضاء متساوين في الحركة، كداعمين خارجيين أو كمستشارين.

الممارسة العملية في الميدان

إقامة الدولة الفلسطينيّة

قبل التوصّل إلى تسويّة سياسيّة

الحقوق الإسرائيليّة

الحقوق الفلسطينيّة

القيم الاساسيّة للحل

الصراع بين الشعوب

 
الصراع بين الشعبين (بلون مختلف)

برأينا أنّ الصراع الإسرائيليّ- الفلسطينيّ مستمر منذ سنوات عديدة لأنّه في المئة سنة الأخيرة تعززت قوة الإسرائيليين على حساب الفلسطينيين. كلا الجانبين مسؤولان عن الوضع الناتج: من أجل إنشاء دولة يهوديّة ذات أغلبيّة يهوديّة قامت الحركة الصهيونية بجلب العديد من يهود العالم إلى فلسطين ومنحتهم الموارد، الأرض، الأمن والثقافة. من خلال هذا العمل سببت الحركة الصهيونية الأضرار للأسواق الفلسطينية وفي كثير من الحالات استولت على أراضيهم بدون أن تظهر أيّ مسؤولية وأخوة تجاههم. في المقابل تجذر في الجانب الفلسطيني موقف ينكر الحق في إقامة دولة يهودية، جراء عدم الاعتراف بالتاريخ القومي اليهودي. لهذا السبب اندلعت خلال الانتداب البريطاني مواجهات عنيفة بين الجانبين.

أجريت على مر السنين، عدة محاولات لحلّ الصراع الإسرائيليّ الفلسطينيّ. مع ذلك، لم تختفِ المواجهات من حياتنا، بسبب، من بين الأمور الأخرى، غياب الحل لمشكلة اللاجئين الفلسسطينيين من سنة 1948، وبسبب الاحتلال الإسرائيليّ والإرهاب الفلسطيني في الضفة الغربيّة وقطاع غزة. تواصل هذه المشاكل تعزيز إسرائيل على حساب فلسطين. لم تحاول عمليّة السلام في سنوات ال 90 تغيير بنية العلاقات بين الشعبين، ويجري  داخل إسرائيل تخصيص موارد تمييزي تجاه المواطنين غير اليهود، وبإمكان وزراء الحكومة الذين يمثلون جمهورا معينا استبعاد أي برنامج تعليمي، ديني وثقافي لجمهور آخر. هذا الوضع يبعد العديد من المجتمع الفلسطيني عن التعاون مع الدولة للدفاع عن نفسه ضد فرض "الهوية الإسرائيليّة". هكذا يتم تعزيز المتطرفين، يهودا وعربا، الذين يرغبون بتضييق الصفوف وتجنب التسويات وهكذا تتمزّق الديموقراطية الإسرائيليّة.

 
القيم الاساسيّة للحل

 نحن نؤمن أنّ كل رجل وأمرأة، يهوديا كان أو فلسطينيا، يمتلك الحق في التمتع بحقوق الانسان الأساسيّة في الحرية والمساواة. لكل من الشعب اليهودي والشعب الفلسطيني الحق في تقرير مصيره وإقامة دولة قومية مستقلة وآمنة على أرضهم، طالما أن هذا الحق لا يمس بحقوق الجانب الآخر. لا يمكن إلغاء هذه الحقوق حتى عندما يرتكب الطرفان الأخطاء.

لذلك، نعتقد أنّ على إسرائيل أن تكون ذات أغلبيّة يهوديّة وأن تعترف بحق العودة. إضافة إلى ذلك، على الرغم من أنّ المستوطنات تعزز الشعور بانتماء اليهود إلى وطنهم التاريخي وتساهم في زيادة أمن دولة إسرائيل، إلا أنه ليس لها الحق في الوجود عندما تكون جزءا من منظومة المس بالحقوق الفلسطينية. لذا يجب على الاستيطان الإسرائيلي في الضفة الغربيّة- التغير أو الإخلاء. من ناحية أخرى نعتقد أنه لا يوجد للجانب الفلسطيني أي حق في استخدام الإرهاب ضد اليهود حتى ولو كان تحت تفسير ‘مقاومة الاحتلال‘. القتل المتعمد للمواطنين محظور بموجب القوانين الدولية، وكذلك استخدام العنف ضد الجنود والشرطة محظور تماما بوجود إمكانيات أخرى.على هذا النحو يمكن اقتراح نهجين للتسوية الإسرائيليّة الفلسطينية: نهج الفصل وبرنامج "شركاء متساوون".

​​

 
الحقوق الفلسطينيّة

أن تتحمل إسرائيل المسؤوليّة عن أعمالها الغير مقبولة في موضوع نزع ملكية الأراضي، النكبة والاحتلال. كذلك أن تعترف بالشعور بالانتماء القومي، التاريخي والديني الذي يشعر به الفلسطينيون تجاه هذه البلاد بأكملها. يجب معرفة أنّ العديد من الفلسطينيين يرفضون بشدة الإرهاب العنيف ضد السكان المدنيين اليهود، لكنهم لا يدينونه علانية لأنهم يخشون اعتبارهم متعاونين.

على هذا الأساس نحن ندعو إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة داخل مناطق 67، مع تبادل محدود جدا في المناطق، وعاصمتها القدس الشرقيّة. تخضع منطقة الأقصى للسيادة الفلسطينيّة الكاملة، وتقام في الحائط الجنوبي الخارج ساحة المساجد مؤسسة رسمية حكومية للتراث اليهودي في أورشليم. تعترف إسرائيل بحق العودة للشعب الفلسطيني. ويكون لكل لاجئ الحق في اختيار الخضوع لقوانين إسرائيل وسلطتها وانتظار دوره للحصول على المواطنة الاسرائيلية أو الانتقال للدولة الفلسطينية أو الحصول على تعويضات.

 

مع ذلك، يتم تحديد تجنيس اللاجئين الفلسطينيين في إسرائيل، بحيث يتم الاحتفاظ بأغلبيّة يهودية ثابتة بنسبة 70% من مجموع مواطني إسرائيل، وسيتم استيعابهم بشكل صحيح وتدريجي على مدار خمسين سنة من خلال إقامة بلدات فلسطينية جديدة واندماجهم ببلدان قائمة. ستبقى إسرائيل على وضعها الحالي كدولة يهودية ديموقراطية، لكن تتحول إلى دولة مساواة بين جميع مواطنيها بواسطة آلية فدرالية غير إقليمية. ستتيح هذه الآلية لكل 6% فما فوق من مواطني إسرائيل إقامة مجتمع سكاني دستوري للخدمات الدينية والثقافية. وهكذا يمكن للمجتمع السكاني الفلسطيني في إسرائيل أن يقيم لنفسه حكما ذاتيا ثقافيا ووطنيا.

 

بعد وضع الدستور الفيدرالي سيكون بإمكان الأحزاب الفلسطينية في إسرائيل الاستمرار في المطالبة بإلغاء وضع إسرائيل كدولة قومية يهودية وإقامتها كدولة مدنية أو ثنائية القومية، كما تفعل اليوم، إذا نجحوا بإقناع أغلبية بنسبة 75% من سكان الدولة.

 
 
 
 
الحقوق الإسرائيليّة

في المقابل نتوقع من الفلسطينيين تحمل المسؤولية عن أعمال الإرهاب الفلسطينية ضد اليهود منذ وعد بلفور، والاعتراف بشعور الانتماء القومي، التاريخي والديني الذي يشعر به اليهود تجاه هذا البلد بأكمله. تجدر معرفة أن المجتمع اليهودي عاش دائما في كل فلسطين وأن أحفاد المستوطنين الإسرائيليين موجودون في الضفة الغربية منذ ثلاثة أجيال. العديد من المستوطنين يؤمنون بقيم حقوق الانسان ويعارضون الاحتلال. لكن بالرغم من ذلك هم متصالحون معه لأنه برأيهم لا توجد طريقة أخرى لكبح الإرهاب الفلسطيني والتعبير عن انتمائهم إلى بلدهم.

على ذلك، يدعو اقتراحنا للمصالحة، الجانب الفلسطينيّ إلى الموافقة على تمكين المستوطنين الإسرائليين في الضفة الغربيّة الاعتراف بفظاعات الاحتلال، والبقاء في منازلهم كمواطنين فلسطينيين متساوي الحقوق والواجبات مع حكم ذاتي يهودي تحت غطاء القانون الفلسطينيّ. سيتم إجلاء الإسرئيليين المعارضين إلى داخل إسرائيل.

قبل التوصّل إلى تسويّة سياسيّة

 

في المرحلة الانتقاليّة, قبل التوصل إلى تسوية سياسية كاملة، يجب تنفيذ أعمال ميدانية لإقامة دولة فلسطينية حديثة ومستقرة ذات أقليّة يهودية آمنة. لهذه الغاية، يجب إنشاء قرى ومؤسسات اجتماعية جديدة في مناطق C، على سبيل المثال قرى طلابيّة، لإنشاء بنية تحتية اجتماعية واقتصادية حديثة للدولة الفلسطينية المستقبلية. بالإضافة إلى ذلك، يجب دعم الإسرائليين الذين يعيشون في الضفة الغربية ويعترفون بالحقوق الفلسطينية. سيكون بإمكان المستوطنين اليهود الذين يعلنون عن استعدادهم للعيش في المستقبل في دولة فلسطين، زيادة التعاون الاقتصادي والاجتماعي بينهم وبين السكان الفلسطينيين في محيطهم، وكذلك نطاق البناء في منطقتهم.

 

لكن المستوطنون الذين يواصلون العمل خلافا للقانون الدولي ويلحقون الضرر بالحقوق الفلسطينية ونسيج الحياة الفلسطيني، ويرفضون الهوية الفلسطينية المستقبلية، سيتم إخلاؤهم وسيحصلون من الحكومة الإسرائيلية على تعويضات قبل التوقيع على التسوية الكاملة. سوف تأخذ حركة "نحن" على عاتقها تعزيز كافة أفكارها في الضفة الغربية، رهنا بالاتفاق القانوني بين السلطات الفلسطينية والاسرائيلية.

الممارسة العمليّة في الميدان

 

من الناحية العمليّة في الميدان نحن نؤسس مؤسسات اجتماعية رائدة تعمل على تعزيز شراكة متبادلة طويلة الأمد بين المجموعات الوطنية، العلمانية والدينية في إسرائيل. كخطوة أولى، نؤسس في إسرائيل، قرى طلابيّة لمجموعات سكانيّة متنوّعة ومشتركة. ستوفّر هذه القرى لمشتركي ومشتركات البرنامج مساكن بأسعار منخفضة وتوجيه نحو سوق العمل الخاص. هذا مقابل ساعات تطوّع من أجل المجتمع والمشاركة في برنامج تعليم المجموعات السكانيّة. بالإضافة إلى ذلك، نعمل على إجراء جولات مشتركة ولقاءات بين مجموعات متنوّعة داخل الشعب اليهودي، وكذلك بين اليهود والفلسطينين، بغية خلق رموز جديدة من الأخوة الإسرائيليّة. لاحقا، سنتجه نحو إقامة مؤسسات ميدانية أخرى للشراكة بين مجموعات إسرائيلية متباعدة من أجل كافة مواطني إسرائيل على مختلف فئاتهم.

 

حازت مواقفنا الدستورية ومؤسساتنا الاجتماعية على الدعم الخطي من قبل حائزين على جائزة إسرائيل، كبار السلك الأكاديمي، رؤساء بلديات، كبار الجهاز الأمني سابقا ورجال الدين. اليهودا والعرب، متدينون وعلمانيون، رجالا ونساء. "نحن".

إقامة الدولة الفلسطينيّة

تنتقل المسؤولية الأمنية ليد الفلسطينيين، لكن يبقى جيش الدفاع الإسرائيلي كدفاع محيطي محدود عن المستوطنات. حدوث سبب وجيه يهدد سلامة مواطني إسرائيل من أي نوع كان سيمكن دخول مستقل لجيش الدفاع الإسرائيلي لكافة باقي مناطق الدولة الفلسطينية لأوقات محددة ومرات متكررة تحت إشراف دوليّ. بعد فترة اختبار ووفقا للوضع الذي سينتج سيتم سحب جيش الدفاع الإسرائيليّ ويسمح له بالدخول للمنطقة في حالات الطوارئ فقط.

 

ستتم مناقشة الخطوط العريضة لتسوية الوضع المدني لمواطني إسرائيل في فلسطين، والخطوط العريضة للتعويضات التي ستُمنح للفلسطينيين عن أحداث الماضي، بموافقة حكومتي إسرائيل وفلسطين. من جانبها ستدفع إسرائيل تعويضات للمستوطنين الذين سيتم إجلاؤهم أو الذين سيختارون مغادرة منازلهم. سيسمح في نهاية العمليّة السياسيّة لمواطني كلا البلدين بإجراء تعاون اجتماعي ووطني كامل وحر.

  • Black Facebook Icon
  • Black LinkedIn Icon

© معية "نحن" ٢٠١٨

اضم إلينا

Design: Tao Studio